الرئيسية
|
المدونة
|
كيف تنجو من حزن موسم الأعياد والعطلات؟

كيف تنجو من حزن موسم الأعياد والعطلات؟

كيف تنجو من حزن موسم الأعياد والعطلات؟

كيف تنجو من حزن موسم الأعياد والعطلات؟ 


موسم الأعياد والعطلات يمكن أن يكون فترة ثقيلة من السنة عند البعض.. 


خصوصاً في المجتمعات العربية و العائلات التي لا يرون بعضهم إلا في مواسم الأعياد والمناسبات الكبيرة، فتصبح هذه الاجتماعات ملغمة بالكثير من الأسئلة الفضولية، أو التوقعات العالية، و النصائح غير المرغوب فيها، و قد يصاحبها تعليقات مزعجة وحساسة، وهذا بالطبع يثقل من العبء النفسي و العاطفي لمن يعاني من بعض المشكلات النفسية أو الظروف و التغيرات الحديثة على حياته: (كالإنفصال، إجهاض، مرض، زيادة أو نقصان الوزن، العطالة، عدم القبول في الجامعة..)؛ مما يزيد الأرهاق عليهم من كثرة التفكير و ايجاد المبررات و التفسيرات المناسبة. 


خاصة أن الغالبية لا تقبل مشاعرها السلبية في مثل هذه المواسم؛ فالمفترض والمتعارف عليه في مثل هذه المواسم يجي أن يكون الجميع سعيد وذلك ليس شرط بالتأكيد. 


لنستكشف معًا كيف يمكن أن تنجو من موسم العطلات، كشخص يشعر بشعور حقيقي قد يكون له مبرراته التي يعلمها أو حتى يجهلها، وهي بالتأكيد لا تغني عن استشارة مختص لو كان لها تأثير كبير على حياتك الشخصية والاجتماعية. 


 

وهنا بعض النصائح و الارشادات العامة لنتجاوز هذه المواسم بمرونة وبأقل الخسائر، ويكون موسم العطلات فترة أفضل بإذن الله ..


١- ابتكر لنفسك روتين جديد: 

اغتنم الفرصة لإعادة رسم تفاصيل عطلتك من خلال اختيار أنشطة تتماشى مع وضعك الحالي كشخص متفرغ يرغب في التقليل من المشاعر السلبية. 

سواء كان عن طريق التخطيط لرحلة فردية أو جماعية، أو تخصيص وقت لممارسة هواية أو اهتمام معين، سواء كانت تخلل ساعات يومك أو كمكافأة لنفسك فيما بعد لقيامك بالمهام الاجتماعية الثقيلة. 

* سيمنحك ذلك شعورًا بالرضا عن نفسك أكثر ويشحن حماسك و طاقتك أكثر . 


٢- غير أهدافك في هذه المواسم: 

استغل هذا الموسم كفرصة لاكتشاف الذات والنمو الشخصي، تطوير مهاراتك الاجتماعية…

أو التطوير الشخصي والترفيهي كحضور الدورات أو ورش العمل و الفعاليات التب تتوافق مع اهتماماتك أو قد تسمح لك باستكشاف جوانب جديدة في نفسك. 

* هذا لا يوفر فقط إلهاءً عما يُنتظر منك من واجبات وقوانين اجبارية في موسم العطلات قد لا تفضلها، بل يفتح الأبواب لك لمزيد من التجارب و العلاقات الجديدة؛ التي قد تجعل موسم العطلة بالنسبة لك أكثر إثارة وحماس. 


٣- قدم المساعدة و احتساب الأجر: 

حول التركيز بعيدًا عن ظروفك الشخصية ومشاعرك، من خلال الانخراط في أعمال الخير كالتطوع وغيرها، و احتساب الأجر وإخلاص النية للقيام بالواجبات التي ترضي الله ورسوله كصلة الرحم و رد الجميل. 

• هذا المنحى الإنساني الداعي للإيثار يمكن أن يمنحك شعورًا بالهمة والرضًا وتتحول لتجربة إيجابية محورية تسمح لك بالتواصل مع قيمك الشخصية أو فرصة للتعرف على أشخاص آخرين يشاركونك القيم نفسها. 


٤- بادر بالاستضافة : 

خذ بزمام المبادرة لتوسيع وتقوية علاقاتك الاجتماعية من خلال التنظيم والتخطيط. 

قم بدعوة أصدقاءك وزملائك ومعارفك الذين تفضلهم وقد يكونوا هم أيضاً بحاجة لصحبة خلال العطلة. 

• تأسيس بيئة داعمة و مبادرة لا يساعد فقط في بناء علاقات جديدة بل يعزز أيضا الشعور بالانتماء ومشاركة الخبرات المختلفة. 


٥- أبحث عن مجموعات لها نفس الاهتمامات أو المشكلات: 

اكتشف المجموعات المحلية القريبة منك سواء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو بالذهاب مباشرة للأماكن : كنوادي القراءة، النوادي الرياضية، منظمة مجتمعية. 

• مما يمنحك قوة داعمة خلال العطلات ومشاركة الحلول والاستراتيجيات المناسبة. 


٦- ضع الحدود وتعلم أن تقول "لا": 

كُن مدركًا لأهمية وضع الحدود لحماية صحتك النفسية. 

قُم بتقييم التزاماتك و واجباتك ولا تتردد في رفض الدعوات أو الطلبات التي قد تزيد عليك المشاعر السلبية. 

تعلم أن تقول" لا "عندما يكون ذلك ضروريًا، واعطي الأولوية لعنايتك بنفسك، وخصص بعض الوقت للأنشطة التي تجعلك في حال أفضل. 


٧- تواصل مع من ترتاح إليه بالعادة: 

إذا لم تكن اللقاءات الشخصية ممكنة أو كانت ترهقك كثيرًا، استخدم التكنولوجيا لسد الفجوة والتواصل.  

• احيانا قد يكون التواصل مع الآخرين وإن كان من خلال الشاشات يمكن أن يخفف بشكل كبير من مشاعر الوحدة والعزلة التي تثقل قلبك حتى وأن كنت وسط الكثير من الأشخاص. 



من المهم أن تعطي الأولوية لشروطك الخاصة، سواء كنت تختار الانعزال، أو أن تستجمع شجاعتك لزيارة العائلة، و الشروع في وضع حدود وقوانين جديدة، مع دمج استراتيجيات التكيف الفعالة و ممارسة الرعاية الذاتية التي تم ذكرها يمكن أن يحول هذا الوقت من العام إلى أكثر الأوقات متعة و ترقب بالنسبة لك.



الأخصائية النفسية: سهام المقحم




مواضيع ذات صلة

ucan